العلامة الحلي
191
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنهم مفرطون ، ويأمنون ذلك في القضاء ( 1 ) . ولو شهد اثنان عشية عرفة برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل ما يمكن الإتيان إلى عرفة ، اجتزأ بالمزدلفة . وقال الشافعي : يقفون من الغد ( 2 ) . ولو أخطأ الناس أجمع في العدد فوقفوا غير يوم ( 3 ) عرفة ، لم يجزئهم . وقال بعض العامة : يجزئهم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه ) ( 4 ) ( 5 ) . وإن اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطأ بعض ، لم يجزئهم ، لأنهم غير معذورين في هذا . ولو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذي الحجة ورد الحاكم شهادتهما ، وقفوا يوم التاسع . على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر عندهما ، وبه قال الشافعي ( 6 ) . وقال محمد بن الحسن : لا يجزئه حتى يقف مع الناس يوم العاشر ( 7 ) ، لأن الوقوف لا يكون في يومين ، وقد ثبت في حق الجماعة يوم العاشر .
--> ( 1 ) انظر : فتح العزيز 7 : 366 ، المجموع 8 : 293 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 365 ، المجموع 8 : 29 2 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ليلة . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 223 - 224 / 33 ، سنن البيهقي 5 : 176 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 364 - 365 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 366 ، المجموع 8 : 292 ، حلية العلماء 3 : 339 . ( 7 ) المجموع 8 : 292 ، حلية العلماء 3 : 239 .